مستقبل الذكاء الاصطناعي وأهم مجالاته




انتشر مفهوم الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة بين مختلف الاوساط، وأصبح مصطلح الذكاء الاصطناعي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمجالات صناعية وبحثية كثيرة، وتأتي صناعة الروبوتات وتقديم الخدمات الذكية كمرادف وثيق الصلة بالذكاء الاصطناعي، وفي هذا المقال نعرض عليكم مستقبل الذكاء الاصطناعي وأهم المجالات المرتبطة به.

مفهوم الذكاء الاصطناعي

يعتبر الذكاء الاصطناعي أحد فروع علم الحاسب الآلي، بحيث يتم برمجة البرامج المختلفة وتزويدها بقدرات تساير القدرات الذهنية للإنسان، بحيث تستطيع الآلة محاكاة الإنسان في تصرفاته وقدراته، ومن ثم تستطيع الآلة القيام بالعمليات التي تشبه العمليات العقلية للإنسان وتستطيع من خلالها اتخاذ القرارات الصحيحة.

ما هي قدرات الذكاء الاصطناعي؟

تتمثل قدرات الذكاء الاصطناعي في اكتساب المعلومات، ويستطيع التمييز بين الأمور المختلفة بشكل دقيق، وتعتبر أهم قدرات الذكاء الاصطناعي أنه يستطيع الاستجابة للمتغيرات الطارئة، ويتميز بالمرونة والسرعة في رد الفعل في مختلف المواقف.
كما أن الذكاء الاصطناعي لدية القدرة على الإدراك الحسي، ويستطيع اتخاذ القرارات بشكل صحيح، من خلال القيام بدراسة جميع الاحتمالات الممكنة وتوقع نتائجها، وبذلك يستطيع اختيار القرارات المثلى التي تقود إلى نتائج صحيحة مما يجعل مستقبل الذكاء الاصطناعي حتمية وجودية لا مفر منها.
ويستطيع الذكاء الاصطناعي القيام باكتشاف الأخطاء والعمل على تصحيحها بشكل سريع، وإجراء أفضل التحسينات في المستقبل، ولعل أهم بدايات الذكاء الاصطناعي كانت مع تطوير بعض البرامج الخاصة بلعبة الشطرنج، عندما استطاع العالم كلود شانون عمل خوارزمية تمكن جهاز الكمبيوتر من لعب الشطرنج وتوقع كل الألعاب المحتملة للاعب الخصم وهزيمته.

مجالات الذكاء الاصطناعي

في الآونة الأخيرة دخل مفهوم الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات التقنية، خصوصاً أنه أصبحت معظم البرامج والتطبيقات تحتاج إلى مجموعة من عمليات التفكير المنطقي والتخطيط والاحتمالات القائمة على تطبيق مجموعة من النظريات لاختيار الحلول الصحيحة.
ومن أبرز المجالات التي برزت فيها برامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ما يلي:
§        صناعة الروبوتات القادرة على القيام بمهام الجنس البشري.
§        تطوير البرامج والتطبيقات في المجالات المختلفة.
§        البرامج المتعلقة بالطب والهندسة وغيرها.
§        تطوير عمليات المحاكاة المعرفية من خلال القيام باختبار صحة النظريات المطروحة.
§        تطوير الآلات الذكية، مثل السيارة بدون سائق، والطائرات بدون طيار.
§        الصناعات التكنولوجية المختلفة.


هل هناك حاجة إلى الذكاء الاصطناعي؟

 بالطبع هناك حاجة ملحة للاستعداد المبكر للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الوظائف المستقبلية، فبعد أن تتم عملية التحول الرقمي في مختلف المجالات، سينتج عن ذلك عدد لا نهائي من الوظائف المختلفة، ولذلك مستقبل الذكاء الاصطناعي مستقبل واعد.
 وهذه الوظائف المستقبلية لن تكون محصورة على مستوى دولة بعينها بل سوف تتجاوز الحدود الجغرافية المتعارف عليها بين الدول مما سيؤدي إلى تقديم خدمة متميزة ورفع مستوى الإنتاجية والتنافسية.
وهناك حاجة ملحة لدمج التقنيات والبرامج في التخصصات المختلفة، وتحديد المهارات التقنية اللازمة وتحديد مستويات التطور التي يجب على المستخدمين اكتسابها وفقًا لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ما هو دور الشباب في عالم التقنية والذكاء الاصطناعي؟

يتمثل دور الشباب في الاستعداد الأمثل لمواجهة التحديات التي تفرضها التقنية وعالم الذكاء الاصطناعي، ويجب عليهم التسلح بالعلم والمعرفة ومسايرة ركب التطور ومعرفة كيفية التعامل مع الآلات الذكية المختلفة، فلم تعد الألة مجرد تروس بل اصبح لها عقل افتراضي تستطيع معه التصرف بعيداً عن سيطرة الإنسان.
 ومع مستقبل الذكاء الاصطناعي  الذي لا جدال فيه، يجب تأهيل الشباب لمختلف هذه الوظائف، حيث إنه يوجد الملايين من البشر الذين يستطيعون العمل من داخل أوطانهم وتقديم خدمات مختلفة في جميع أنحاء العالم، كما يجب الاهتمام بمجالات التقنية والإبداع والابتكار، لتقديم تطبيقات وبرامج مختلفة قادرة على مواجهة تحديات السوق والتنافس مع الآخرين.
مستقبل الذكاء الاصطناعي